التقارب مع دول أعضاء في الاتحاد يعزز العلاقة مع بروكسل
وصف سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، دييغو ميادو باسكوا، العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بـ”الجيدة جدا والصلبة والمنفتحة”، وهو التطور الذي يمكن تلمسه، كما قال، من خلال تبادل الزيارات الرسمية بين الجزائر وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد، وكذا ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الطرفين.
وقال الدبلوماسي الإسباني، في لقاء مع “الشروق” بمقر البعثة الأوروبية : “كانت هناك زيارات مؤخرا على أعلى مستوى بين الطرفين، تعكس بجلاء حالة العلاقات الثنائية المهمة، فقبل نحو شهر من الآن، زارت المحافظة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويتشا الجزائر، وقبل ذلك كان المحافظ الأوروبي المكلف بشؤون الطاقة، دان يرغنسن، قد زار الجزائر بدوره. إنها زيارات كانت على المستوى الوزاري، وسنواصل العمل من أجل برمجة زيارات وزارية أخرى، لإبراز أهمية الجزائر بالنسبة لأوروبا”.
وعبّر دييغو ميادو باسكوا عن استعداد بروكسل لتطوير علاقاتها مع الجزائر: “العلاقة مع الجزائر جيدة جدا وصلبة ومنفتحة. ونحن منفتحون دوما على الحوار معها في جو من الهدوء في إطار اتفاق الشراكة”، الذي بدأ العمل به في سنة 2005، وتشكل بعض بنوده نقاطا خلافية بين الطرفين.
وعلى الرغم من ذلك، أشاد السفير الأوروبي بالقوة التي تطبع علاقات الجزائر ببعض الدول الأعضاء في الاتحاد، مثل ألمانيا وإيطاليا على وجه الخصوص، وقال: “الجزائر لها علاقات جيدة جدا مع بعض الدول الأعضاء في الاتحاد، نذكر منها إيطاليا التي تبادل البلدان زيارات على أعلى مستوى، وكذلك ألمانيا التي سيزورها الرئيس عبد المجيد تبون”.
كما لفت إلى عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية وقبلها العلاقات مع إسبانيا ما يساهم في تعزيز العلاقة بين الجزائر وبروكسل، وتوقف هنا عند الزيارات التي قادت وزراء فرنسيين إلى الجزائر في الأشهر القليلة الأخيرة، وكذلك إسبانيا، التي أوفدت وزيرها للخارجية، خوسي مانويل ألباريس، إليها، وهو ما جعله يصرح قائلا: “لذلك أرى الجزائر حقيقة في قلب تفاعل كبير مع أوروبا والدول الأعضاء في الاتحاد، وهذا أمر إيجابي جدا”.
وفي معرض تعليقه على تأثير استعادة التواصل بين الجزائر وفرنسا على العلاقة مع بروكسل، أوضح الدبلوماسي الأوروبي: “كل دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لها علاقاتها الخاصة مع أي دولة من خارج الكتلة الأوروبية المكونة من 27 دولة. الاتحاد يتمنى أن تكون لكل دولة من الدول الأعضاء فيه، علاقات متطورة مع دول من خارجه وخاصة عندما يتعلق الأمر بدولة مثل الجزائر، لأن ذلك يساعد على تقوية تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي”.
وتحدث دييغو ميادو عن الميثاق من أجل المتوسط، كفضاء واسع للتعاون مع الجزائر بما يعكس الوضع الجيوسياسي الذي يشهده العالم في عام 2026، وقال: “هناك فضاء آخر أكثر اتساعا من اتفاق الشراكة، وهو الحوار في إطار الميثاق من أجل المتوسط، ما يمكننا من التحاور بشأن كل الملفات والمواضيع، من أجل عصرنة العلاقات الثنائية، لأننا في العام السادس والعشرين من القرن الواحد والعشرين، الكثير من المعطيات تغيرت وتطورت، وهو ما يقودنا إلى حتمية تقوية علاقاتنا الثنائية”.
وبخصوص الملفات الأكثر إلحاحا في العلاقة بين الطرفين، تحدث الدبلوماسي الأوروبي عن ملف الطاقة، الاتصالات، البنى التحتية التي تنطوي على أهمية كبرى، ولذلك تم تطوير وبلورة الميثاق من أجل المتوسط، بما يسمح من معالجة ملفات أخرى مثل تنقل الأشخاص الذي يندرج أيضا ضمن هذا الميثاق، وكذا العلاقات التجارية، التي شهدت تطورا لافتا في الفترة الأخيرة، وهو المسعى الذي تفرضه الإمكانات الهائلة، التي تشجع على الاستثمار، كما هو الشأن بالنسبة إلى إيطاليا أو إيرلندا.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post التقارب مع دول أعضاء في الاتحاد يعزز العلاقة مع بروكسل appeared first on الشروق أونلاين.
6/10/2026 12:35:18 PM